عبد الملك الجويني

445

نهاية المطلب في دراية المذهب

[ بالبعض ] ( 1 ) الحر منه ، فالذي أطلقه الأصحاب أن نفقته نفقة المعسرين لما فيه من نقص الرق ، وكل ما يبنى على كمال ، فمن بعضه رقيق فيه ملتحق بالأرقاء ، كالشهادات والولايات . وقال المزني : إذا كان غنياً ببعضه الحر ، نظرنا إلى الرقيق منه والحر ، فإن كان النصف منه رفيقاً ، فيخرج نصف نفقة المعسرين ، وهو نصف مُدّ ويخرج نصف نفقة الموسرين وهو مد ، فيجتمع مد ونصف بهذا الاعتبار ، وإن تفاوت مقدار الرق والحرية ، فيتفاوت الحساب ، والمتبع الاعتبار الذي ذكرناه ، وهذا المسلك مشهور للمزني ، ومعظم الأصحاب على مخالفته . وذهب بعض أصحابنا إلى اتباعه واختيار مذهبه ، وإلحاقه بمذهب الشافعي رضي الله عنه . . . .

--> ( 1 ) في الأصل : فالبعض .